المدني الكاشاني
165
كتاب الديات
و ( ثانيا ) على فرض اتّحادهما وبطلان أحدهما فلا إشكال في أنّ احتمال سقوط بعض الكلمات من الحديث الأول أولى من احتمال زيادته في الحديث الثاني . و ( ثالثا ) احتمال إرادة معنى « أو » من لفظ « الواو » ضعيف جدا بل ظاهره إرادة الجمع منها . و ( رابعا ) مع فرض التعارض بين الحديث الأول والثاني يمكن أن يقال بترجيح الثاني وذلك لأنّ رواية جعفر بن بشير عن سليمان بن خالد بعيد كما في الأول كما عرفت ، وأمّا روايته عن هشام بن سالم وهو عن سليمان بن خالد ممّا لا إشكال فيه كما يظهر لمن تتبّع كتب الرجال . و ( خامسا ) قد يظهر من بعض الأخبار أنّ الوجه جزء من الرأس فهما كالعضو الواحد كما يدلّ عليه ما رواه الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه فقال : الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لأنّ الوجه من الرأس . إلخ ( 1 ) وعلى هذا فلا إشكال في أن تكون دية شعر الرأس والوجه واحدا مع إزالتهما معا كما لا يخفى . المسألة « 101 » قد عرفت الكلام في شعر الرأس واللحية إذا لم ينبتا ، وأمّا مع النبت بعد الحلق ونحوه فتدلّ بعض الأخبار على ثبوت ثلث الدية في اللحية مثل الحديث الثالث في المسألة السابقة أعني رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 2 ) كما رواه السكوني أيضا كما مرّ ، وقد أفتى بثبوت ثلث الدية في اللحية بعد النبت جماعة مثل أبي علي والصدوق في المقنع والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وهو المحكي عن ابن إدريس ، وفي الخلاف إجماع الفرقة وفي المبسوط قال : عندنا ، وكذا الصدوق في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .